حذف التنوين من (عزير ابن الله)، لسكونه وسكون الباء (١).
وقرأ حفص: ﴿عُزَيْرٌ﴾ بالتنوين، وهو مبتدأ، وابن خبر عن عزير، فنُوّن من أجل حاجة الكلام إليه، كقولك: محمد بن عمنا وإن كان في الأصل عربياً، وهو يشبه في التصغير نُصيْراً، وإن كان في الأصل أعجمياً، فوجه الصرف فيه التخفيف، وقال النحاس: "والدليل على صحة الصرف أن هارون قال:" سألت أبا عمرو عن عزيرٍ، فقال: أنا أصرف" (٢).
قوله: ﴿يضاهون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ ﴿يضاهِئُون قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [٣٠]
قرأ: ورش ﴿يضَاهُون﴾ بغير الهمزة والهاء مضمومة، قال الزجاج "يضاهون" يشابهون، والأكثر ترك الهمز (٣).
قرأ حفص ﴿يضاهِئُون﴾ الهاء مكسورة وبعدها همزة مضمومة بمعنى يشابهون أيضاً، قال الرازي:" وقال أحمد بن يحيى: لم يتابع عاصما أحد على الهمزة" (٤).
واللغتان مستعملتان، ومعناهما واحد، المضاهاة، المشابهة، يقال ضاهأ وضاهى وضاهيت وضاهأت، وهو مثل: أرجأ وأرجى. الأولى لغة عامة العرب، والثانية لغة ثقيف (٥).