قال الزجاج: "وظن قومهم أنهم قد كذبوا فيما وُعدوا لأن الرسل لا يظنون ذلك" (١).
قوله ﷿: ﴿فَنُنْجِي مَن نَّشَاء﴾ ﴿فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء﴾ [١١٠]
قرأ ورش: ﴿فَنُنْجِي مَن نَّشَاء﴾ بنونين وسكون الياء، على أنه فعل مستقبل مبني للفاعل. وقرأ حفص ﴿فَنُجِّيَ﴾ بجيم مشددة وفتح الياء، على أنه فعل ماض مبني للمفعول (٢). والقراءتان بمعنى واحد، فالضميران يرجعان إلى الله ﷿.
سورة الرعد
قوله ﷿: ﴿وَجَنَّاتٌ منْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ صِنْوَانٍ﴾ ﴿وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [٤]
قرأ ورش: ﴿وَزَرْعٍ وَنَخِيلٍ صِنْوَانٍ وَغَيرِ﴾ بخفض الكلمات الأربع، لأنه عطفه على ﴿مِّنْ أَعْنَابٍ﴾ أي: جنات من أعناب وغير ذلك من زرع ونخيل (٣).
وقرأ حفص: ﴿وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ برفع الكلمات الأربع، لأنه عطفه على ﴿قِطَعٌ﴾ في قوله: ﷿ ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ﴾ في نفس الآية (٤)، أي: في الأرض قطع متجاورات وفيها جنات وفيها زرع ونخيل (٥).