أنبأنا ابن شاذان (¬١)، أنبأنا ابن دَرَسْتَوَيْهِ (¬٢)، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن عثمان بن نوح الطيالسي (¬٣)، حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن سعد (¬٤)، حدثنا أبو جعفر الرازي (¬٥)، عن الربيع بن أنس (¬٦)، عن أبي العالية (¬٧)، عن أُبي بن كعب في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (١٧٢) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (١٧٣)﴾ [الأعراف] قال: فجمعهم يومئذ جميعًا له، ما هو كائن منه إلى يوم القيمة، فجعلهم أرواحًا ثم صورهم ثم استقبلهم وأخذ عليهم العهد والميثاق ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟ قالوا: ﴿بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ -إلى- ﴿فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ قال: فإني أُشهد عليكم السموات السبع والأرضين السبع، وأُشهد عليكم أباكم آدم ألا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري، ولا رب غيري، ولا تشركوا به شيئًا، وأنا أرسل إليكم رسلا يذكرونكم عهدي وميثاقي، وأُنزل عليكم كتبي، قالوا: شهدنا أنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك ولا إله لنا غيرك، فأقرُّوا له يومئذ بالطاعة، ورَفع عليهم أباهم آدم فنظر إليهم فرأى الغني والفقير وحسن الصورة ودون ذلك، فقال: يا رب لولا سويت بين عبادك؟ قال إني أحببت أن أُشكر، ورأى فيهم الأنبياء مثل السُّرُج، عليهم النور، وخُصُّوا بميثاقٍ آخر في الرسالة والنبوة، وهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ [الأحزاب] وهو الذي يقول: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] وفي ذلك قال: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى (٥٦)﴾ [النجم] أخذ عهده وميثاقه مع النُّذر الأولى، وفي ذلك يقول: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ (١٠٢)﴾ [الأعراف] وفي ذلك
Kitab: Naqish) · Pengarang: ابن المحب الصامت
Baca Juz 1, halaman 666
Rujukan halaman ini: صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص، ج 1، ص 666 (SanadKitab #132403, hlm. urut 1043)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.