قال: "قوله: "فليقل كذبت" أراد: فليقل كذبت، أراد: فليقل كذبت بضميره، لا ينطق بلسانه، إذ المصلي غير جائز له أن يقول كذبت نطقًا باللسان" (¬١).
لأن لفظ حديث ابن خزيمة: "فليقل كذب"، ليس فيه: "في نفسه".
٥٧٤ - أخبرنا عيسى، أنبأنا ابن اللتي، أنبأنا عبد الأول، أخبرنا الداودي، أخبرنا ابن حموية، أخبرنا أبو عمران (¬٢)، أنبأنا الدارمي، أخبرنا الحكم بن نافع (¬٣)، أخبرنا شعيب (¬٤)، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة يقول: أُتي النبي ﷺ ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمرٍ ولبنٍ، فنظر إليها ثم أخذ اللبن، فقال جبرائيل: "الحمد للَّه الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوت أمتك" (¬٥).
قال البدر محمد بن الجمال محمد بن مالك (¬٦) في كتاب المعاني والبيان: "وأما الحالة المقتضية تعريفه فهي اللام، فاللام متى إذا أُريد به إما بعض الحقيقة كما في: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ﴾ [الأنبياء: ٣٠] أتى في الروايات أنه تعالى خلق الملائكة من ريح خلقها من الماء، وخلق الجان من نار خلقها منه، وخلق آدم من تراب منه" (¬٧).
قال: "وأما الحالة المقتضية تنكيره فهي إذا كان المقام للإفراد، أو شخصًا، أو نوعًا، قال اللَّه تعالى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ﴾ [النور: ٤٥] أي: من نوعٍ من الماء مختصٌ بتلك الدابة، أو من ماءٍ مخصوص، وهي النطفة" (¬٨).