٥٧٥ - قال أبو بكر النقاش (¬١) في تفسيره في سورة الأعراف: "وقال سعيد بن المسيب: الملائكة ليسوا بذكور ولا إناث ولا يتوالدون، والجن يتوالدون ويموتون ذكور وإناث، والشياطين ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون، خلدوا كما خلد إبليس، وإبليس أبو الجن، ولكن جُعل الخلدُ في الشياطين دون الجن" (¬٢).
قال النقاش: "قال أبو مِجْلَز (¬٣) في الملائكة: إنهم ذكور ليسوا بإناث" (¬٤).
قال الجبائي المعتزلي (¬٥) في تفسيره عند قول اللَّه: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤]: "لأن إبليس ليس هو من الملائكة ولا من جنسهم؛ وذلك أن إبليس خُلق من النار، والملائكة هم روحانيون خُلقوا من الريح، وإبليس يأكل وينكح ويكون له الذرية، والملائكة لا يأكلون ولا ينكحون ولا ذراري لهم، وجاز أن يسثنيه وإن لم يكن مذكورًا في أول الآية؛ لأن مثل هذا جائز في اللغة".
٥٧٦ - ذكر ابن الجوزي في مناقب معروف الكرخي (¬٦): "ما ذكره أبو إسحاق المُزكي (¬٧) قال: أنبأنا السراج (¬٨) قال: حدثني القاسم بن نصر (¬٩) قال: جاء قوم إلى معروف فأطالوا الجلوس عنده فقال: "أما ترون أن تقوموا وملَك الشمس ليس يفتر عن سَوقهِ" (¬١٠).