٣٢٠ - وقال أحمد بن نصر (¬١): سألت سفيان بن عيينة عن حديث عبد الله: "إنَّ اللَّهَ يَضعُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ" (¬٢)، وَحَدِيثُ: "قلوب بَنِي آدَمَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ الرَّحْمَنِ" (¬٣)، وَحَدِيثُ: "إِنَّ اللَّهَ يَعْجَبُ وَيَضْحَكُ"، فقال: هِيَ كَمَا جَاءَتْ نُقر بِهَا وَنُحَدِّثُ بِلا كَيْف. أخرجه القاضي أبو يعلى (¬٤) في إبطال التأويل (¬٥).
٣٢١ - وعن أبي عَمرو سهل بن هارون البصري (¬٦) قال: كان أوّل من خرّج هذه الأحاديث - أحاديث الرُؤية ونحوها - وجمعها من البصريين حماد بن سلمة، فقال له بعض إخوانه: يا أبا سلمة لقد سبقت إخواند بجمع هذه الأحاديث في الوصف، فقال: وَاللَّهِ مَا دَعَتْنِي نَفْسِي - إِلَى إِخْرَاجِ ذَلِكَ إِلا أَنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ يَخْرُجُ، يَقُولُهَا ثَلاثًا وَيَنْفُضُ كَفَّهُ، فَأَحْبَبْتُ إِحْيَاءَهُ وَبَثَّهُ فِي الْعَامَّةِ لِئَلا يَطْمَعَ فِي خُرُوجِهِ أَهْلُ الأَهْوَاءِ. أخرجه أحمد بن الجنيد الختلي في كتاب العظمة بإسناده (¬٧).
٣٢٢ - وقال عبد الرحمن بن عمر (¬٨): سمعت عبد الرحمن بن مهدي (¬٩) وذُكِرَ عِنْدَهُ الجَهْمِيَّةُ أنَّهم يَنْفُونَ أَحَادِيثَ الصَّفَاتِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، وَيَقُولُونَ: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ بِشَيْءٍ، فقال: قَدْ هَلَكَ قَوْمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، فقالوا: اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ ينَزِّلَ كِتَابًا أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا قَدَرُواْ اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا