١٥ - عن زيد بن أسلم (¬٢): ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ البقرة: ٣] قال: "بالقدر". رواه ابن أبي حاتم (¬٣).
١٦ - عن يحيى بن يعمر (¬٤) قال: أول من قال بالبصرة في القدر معبد الجهني (¬٥)، فخرجت أنا وحُميد بن عبد الرحمن الحميري (¬٦)، فأتينا المدينة فدخلنا المسجد، فإذا ابن عمر خارج من المسجد أو داخل المسجد، فالتقيته أنا وصاحبى، قال: فظننت أن صاحبى سيكل الكلام إلي، قال: فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا قومًا يقرؤون القرآن ويتقفرون (¬٧) العلم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أُنُف (¬٨)، قال: فإذا لقيتهم فأخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء، والذي يحلف به ابن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبًا ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره من الله، ثم قال: حدثنا عمر قال: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبي ﷺ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شدِيدُ بَيَاضِ الْثِيَابِ شدِيد سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ الْسَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنَّا، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبي ﷺ، فَأسْنَدَ رُكبَتَيْهِ إِلَى رُكبَتَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَة عَلَى رُكْبَتَيهِ، فَقَالَ: يَا مُحمَد مَا الْإيِمَان؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللِّهِ وَمَلَائِكَتِهِ كتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِر وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشرَهِ، قَالَ: