محمد بن المنهال (¬١)، ثنا عمر بن حبيب (¬٢)، ثنا خالد الحذاء (¬٣)، عن حميد بن هلال (¬٤)، عن عبد اللّه بن الصامت (¬٥)، عن أبي ذر قال: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: "كَيْفَ أَرَاهُ وَهُوَ النُّورُ؟ أَنَّىَ أُرَاهُ "" (¬٦).
في أوائل الرسالة لعبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِيّ، قال أبو الحصين النُّورِيّ (¬٧): شاهد الحق القلوب فلم يرى قلبًا أشوق إليه من قلب محمد ﷺ فأكرمه بالمعراج تعجيلًا للرؤية والمكالمة. (¬٨).
وذكر شيخنا أبو العباس في الإجازة المغربية: الاختلاف في رؤية النبي ﷺ، ثم قال: "وقد يُقال: رؤية الفؤاد والمنام يحصل منها لغير الأنبياء ما هو معروف ومعلوم أنَّ تلك الرؤية لا تباشر الذَّات، بل يكون بوساطة ما يحصل في القلوب من صورة العرفان والإيمان، ولابد لما أثبته النبي صلى اللّه عليه من خاصة.
فيجاب عن ذلك: بإمكان مباشرة رؤية فؤاد النبي ﷺ ربه بخلاف غيره، وبأنَّ رؤيا الأنبياء وحي، فهي حق لا يدخل الشيطان فيها، بخلاف ما يتمثل لبعض أهل الرياضات والمجاهدات، فإنه قد يتخيل أنوارًا وصورًا (يظنوا نها) (¬٩) المعبود، ويكون الشيطان قد يتمثل لهم، كما قد وقع مثل ذلك لكثير من الناس.
والذين أثبتوا رؤية العين ليس معهم إلا لفظ مطلق أو حديث موضوع. وقد اعتمد أبو