عبد العزيز بن أبي سلمة المدني (¬١)، برجل من الجهمية كان منكر حديث القيامة أن الله يأتيهم فكان ينكره، فقلت له: يا أبا عبد الله إن هذا ينكر حديث عبد الله حديث أبي الزعراء في صفة يوم القيامة، وما يأتيهم الله فيه، فقال له: ما تنكر يا فتى؟، فقال: أن الله أجل وأعظم من أن نراه في هذه الصفة، قال: يا أحمق إنه ليس يتغير عن عظمته، ولكنها عيناك يغيرهما حتى تراه كيف شاء، فقال الجهم: أتوب إلى الله من قولي، ورجع عما كان عليه" (¬٢).
رواه أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القَواس (¬٣)، عن أبي علي بن الصواف (¬٤)، عن بشر بن موسى (¬٥)، عن أبي القاسم إسماعيل بن الأصْبغ الحَراف (¬٦)، عن أبي عمر عبد الحميد بن محمد المسْتَام (¬٧)، قال: حدثني رجل ذكر اسمه ولست أحفظه عن بعض بني الطَّبَّاعِ - أراه إسحاق - قال: "كان عندنا فتى ينكر حديث ابن مسعود في الرؤية ونحوه من الأحاديث، فأتيت به الماجشون، فقال: يا فتى ما تنكر من هذا؟، قال: أنكر أن يكون الله متحول من جلاله، فقال الماجشون: إن الله لا يتحول جلاله، ولكنهما عيناك يقلبهما، فيريك الله نفسه كيف يشاء، قال الفتى: فرَّجت عني فرَّج الله عنك".