رفاعة بن عرابة الجهني، قال: "خرجنا مع رسول الله صادرين من مكة فلما كنا بالكديد -أو قال: بقديد (¬١) - جعل الناس يستأذنون رسول الله فجعل يأذن لهم، فقال: ما بال شق الشجرة التي تلي رسول الله أبغض إليكم من الشق الآخر! قال: فما رُؤي من القوم إلا باكيا. قال: فقال أبو بكر: الذي يستأذنك بعدها في نفسي لسفيه. قال: ثم قام رسول الله فحمد الله وقال خيرًا، وقال: أشهد عند الله -وكان إذا حلف يقول: والذي نفس محمد بيده- ما من عبد يؤمن بالله ثم يسدد إلا سلك في الجنة، ولقد وعدني ربي يدخل من أمتي سبعين ألفًا الجنة لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا يدخلها أحد من أولئك حتى تُبوّأوا أنتم، ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة.
قال: وقال رسول الله: إذا مضى شطر الليل -أو قال: ثلثاه- ينزل الله إلى سماء الدنيا فيقول: لا أسأل عن عبادي غيري: مَن ذا الذي يسألني أعطيه؟ من ذا الذي يدعوني استجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ حتى يتفجر الصبح" (¬٢).
٢٤٠ - حديث أبي النضر، عن أنس: "إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف. فقال أبو بكر: زدنا … " الحديث. في ثاني جامع معمر. رواه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه (¬٣).
٢٤١ - في الأول من فوائد عبدان: حديث سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ: