والشمس والقمر وأجراهما في فلكها، وخلق فيها ما شاء من خلقه وملائكته يوم الخميس ويوم الجمعة، وخلق الجنة في يوم الجمعة، فذلك قوله ﷿: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الفرقان: ٥٩] وَسَبَّتَ كل شيء يوم السبت؛ فعظَّمت اليهود يوم السبت؛ لأنه سُبِّتَ فيه كل شيء، وعظَّمت النصارى يوم الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شيء، وعظَّم المسلمون يوم الجمعة؛ لأن اللَّه فرغ فيه من خلقه، وخلق في الجمعة رحمته، وجمع فيه آدم، وفيه أُهبط من الجنة، وفيه قبلت توبته وهو أعظمها" (¬١).
٣٢٧ - في الفاروق لأبي جعفر الرازي (¬٢): عن الربيع بن أنس (¬٣)، عن كعب: "تُبدل السماء فتصير جِنانًا، وتُبدل الأرض فيصير مكان البحر نارًا" (¬٤).
٣٢٨ - ولعكرمة، عن ابن عباس: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ﴾ [إبراهيم: ٤٨] قال: "تُبدل السمواتُ جنانًا، والأرضُ جهنم" (¬٥).
٣٢٩ - قال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: حدثنا أحمد بن أبان القرشي (¬٦)، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار (¬٧)، عن يزيد بن جُعدُبة (¬٨)، عن عبد الرحمن بن مخراق (¬٩)، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه خلق ريحًا وأسكنها بيتًا وأغلق عليها بابًا، فلو فتح الباب لأذْرَت (¬١٠) ما بين السماء والأرض، وما يأتيكم فإنما يأتيكم من خلال ذلك الباب، وأنتم تسمونها الجَنوب، وهي عند اللَّه الأَزْيَبُ (¬١١) ". رواه البخاري في التاريخ (¬١٢).