٤١٦ - أخبرتنا زينب ابنة أحمد، أنبأنا يوسف بن خليل، أخبرنا محمد بن أبي زيد (¬١)، أخبرنا محمود بن إسماعيل (¬٢)، أخبرنا أبو بكر بن شاذان (¬٣)، أخبرنا أبو بكر بن فورك (¬٤)، أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصم، حدثنا ابن كاسب (¬٥)، حدثنا عبد اللَّه بن عبد اللَّه (¬٦)، حدثنا معن بن محمد الغفاري (¬٧)، عن حنظلة بن علي الأسلمي (¬٨)، عن أبي هريرة: أنه سمع النبي ﷺ قرأ: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)﴾ [الشمس] قال: "اللهم آت نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها". قال: وهو في الصلاة (¬٩).
قال محمد بن نصر المروزي: "لا اختلاف بين المسلمين أن الأرواح التي في آدم وفي عيسى ﵇ ومن سواهما من بني آدم كلها مخلوقة، اللَّه خلقها وأنشأها وكونها واخترعها بعد أن لم يكن، ثم أضافها إلى نفسه كما أضاف إليه سائر خلقه، قال اللَّه ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ [الجاثية: ١٣] وقال: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل: ٥٣] ".
قال: "فروح آدم وعيسى وسائر الأرواح تضاف إلى اللَّه فيقال: "هي مِنْهُ" على معنى: أنها خَلْقٌ له ومُلْكٌ له، وكذلك نور المؤمن والأنبياء والأنوار كلها تضاف إلى اللَّه ويقال: هي منه على أنها خلقٌ له ومُلكٌ له".