٥. الرَّتَكَان (ضرب من سير الْإِبِل)
٦. الغَلَيان (حركة الماء عند تسخينها)
٧. الخَطَران (يقال: خطر الرجل؛ إذا اهتزَّ في مشيه وتبختر).
٨. اللَّمَعان (لمع البرق: أضاء)
٩. اللَّهَبَان (اتِّقاد النار)
١٠. الصَّخَدَان (شدة الحر)
١١. الوَهَجَان (شدة الحر أيضا)
إن سيبويه تتبَّع هذه المصادر في سياقاته في اللغة الحية المنطوقة المُنْشَدَة، وبعد التتبُّع والتقصِّي ربط الوزن «الفَعَلان» الذي أتت فيه هذه المصادر بدلالة عامة، هي «الزعزعة والتحرُّك واهتزاز في ارتفاع».
ومن قديم نال نص سيبويه السابق اهتمام ابن جني، وناقشه في كتابه الخصائص تحت باب أسماه «باب في إمساس الألفاظ أشباه المعاني»، وصدَّر الباب بقوله: «اعلم أن هذا موضع شريف لطيف. وقد نبَّه عليه الخليل وسيبويه، وتلقته الجماعة بالقبول له والاعتراف بصحته») (١). ثم أورد نص سيبويه السابق. وقال بعد إيراده «فقابلوا بتوالي حركات المثال توالي حركات الأفعال».
وما كان يرمي إليه ابن جني من إيراد نص سيبويه في هذا الباب أن يُثبت أن هناك ثمَّة علاقة «طبيعية» بين «اللغة الإنسانية» و «محاكاة الأصوات الطبيعية»، وقد أورد نص سيبويه السابق دليلا على ذلك، فهو يتخذ من نص سيبويه حجَّة ليدلَّ بها على أنّ هناك «مناسبة طبيعية بين اللفظ ومدلوله») (٢)، ويحاول أنْ يؤكّد بهذا النص نظريته «في مناسبة الصوت للمعنى الدال عليه») (٣). فمدار باب «إمساس الألفاظ أشباه المعاني» الذي ذكره ابن جني في الخصائص بيانُ العلاقة الوطيدة بين دلالة الأصوات وبنية الكلمة، وبين المعاني المدلول عليها، وكيف تهدى العرب بلطيف الطبع ودقيق الفطنة إلى توخي هذه المناسبة بين الألفاظ والمعاني) (٤).