الفصل السابع
في المَاءِ المُسَخَّنِ والمُشَمَّسِ
هذا الفصل لم يرد في المسند فيه حديث فنذكره، وقد جاء في غير المسند من رواية الأصم، عن الربيع أيضًا عن الشافعي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، "أن عمر كان يُسَخَّنُ لَهُ الماءُ فيغتسل به ويتوضأ" (١).
وبهذه الرواية عن الشافعي: أنه قال: لا أكره الماء المُشُمَّسَ إِلَّا أن يكون من جهة الطب. ثم قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني صدقة بن عبد اللَّه، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس؛ وقال: إنه يُورِثُ البَرَصَ (٢).
قال الإمام أحمد البيهقي: وأما ما روي عن عائشة عن النبي ﷺ من قوله في ذلك "يا حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص" ولا يَثْبُتُ البتة، وهو حديث ضعيف لا يُعَوَّلُ عليه (٣).
وتفصيل المذهب في ذلك: أن الوضوء بالماء المسخن جائز، فإنه قال: والمسخن وغيره سواء، وحكي عن مجاهد أنه كره المسخن.
وحكي عن أحمد بن حنبل: أنه كره المسخن بالنجاسة.