[عن عطاء] (١) عن ابن عباس قال: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم.
قال عمرو: ثم سمعته يقول: حدثني طاوس عن ابن عباس، فقلت: لعله سمعه منهما.
وأما مسلم (٢): فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن طاوس وعطاء.
وأما أبو داود (٣): فأخرجه عن أحمد بن حنبل، عن سفيان بإسناد مسلم.
وأما الترمذي (٤): فأخرجه عن قتيبة، عن سفيان مثل مسلم.
وأما النسائي (٥): فأخرجه عن قتيبة، عن الليث، عن أبي الزبير، عن عطاء، عن ابن عباس.
قوله: "محرمًا" يريد الإحرام بالحج، وهو وقوله: صائمًا منصوبان على الحال، والعامل فيهما احتجم.
وهذا الحديث أخرجه الشافعي في كتاب "اختلاف الحديث" (٦) عقيب حديث شداد بن أوس، ثم قال: وسماع ابن [أوس] (٧) عن رسول الله ﷺ عام الفتح، ولم يكن يومئذ محرمًا ولم يصحبه محرمًا قبل حجة الإِسلام، فذكر ابن عباس حجامة النبي ﷺ عام حجة الإِسلام سنة عشر، وحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" في الفتح سنة ثمان قبل حجة الإِسلام بسنتين، فإن كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وحديث الحاجم والمحجوم منسوخ.