عند أبي سعيد الخدري إذ [غمزني] (١) رجل من خلفي، فقال: سله عن الفضة [بالفضة] (٢) بفضل، فقلت إن هذا يأمرني أن أسألك عن الفضة بالفضة، فقال أبو سعيد: وهو ربا، فقال: سله برأيه يقول أم سمعه من رسول الله ﷺ؟ فقال: سمعت من رسول الله ﷺ ما أحدثكم، جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب، فقال له: كأن هذا أجود من تمرنا فقال: إني أعطيت صاعين من تمرنا وأخذت صاعًا من هذا التمر، فقال: أربيت، فقال: يا رسول الله، إن سعر هذا في السوق كذا وكذا، وسعر هذا كذا وكذا فقال: فبعه بسلعة، ثم بع سلعتك بأي ثمن شئت.
قال أبو سعيد: التمر أحق أن يكون فيه الربا أم الفضة؟! ".
وأخرج المزني عن الشافعي ﵁، عن مالك، عن عبد المجيد بن سهيل، عن سعيد بن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، وعن أبي هريرة أو عن أحدهما عن الآخر: "أن رسول الله ﷺ استعمل رجلاً على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال له رسول الله ﷺ: أكل تمر خيبر هكذا؟ قال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال رسول الله ﷺ: فلا تفعل؛ بع الجميع بالدراهم، ثم اشتر بالدراهم جنيبًا".
هكذا رواه الشافعي بالشك، وهو حديث صحيح، أخرجه مسلم (٣) عن أبي سعيد وأبي هريرة من غير شك (٤).
"الجنيب": نوع جيد من التمر.