أما البخاري فأخرجه (١) عن مسدد، عن عبد الواحد، عن معمر بالإسناد.
وأما مسلم فأخرجه (٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الله بن إدريس، عن ابن جريج، عن أبي الزبير عن جابر.
وأما أبو داود فأخرجه (٣) عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، عن معمر.
وأما الترمذي (٤) فأخرجه عن عبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن عمر.
قال الشافعي ﵁: وبهذا نأخذ، فنقول: لا شفعة فيما قُسِّم؛ اتباعًا لسنة رسول الله ﷺ.
وأخبرنا الشافعي ﵁ قال: فإن سفيان أخبر عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد، عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ قال: "الجار أحق بصقبه".
وهذا هو الحديث الثاني الذي أشار إليه الشافعي ﵁.
و"الجار" في اللغة يقع على معان؛ منها: الجار: الذي يلاصق منزلك، والجار: الشريك؛ لأنه يجاور شريكه ويساكنه في الدار المشتركة، ومنه سمي الرجل جار زوجته والمرأة جارة زوجها.
و"الصقب": القرب، ويروى بالسين والصاد.
وقوله: "منجمة" يريد به أن يوصلها إليه في أوقات معينة يقع تراضيهما عليها، يوصل في كل وقت منها شيئًا معلومًا من جملة الثمن، وكذلك قوله: "أو مقطعة" يريد مفرقة.