وقال الشافعي: قال الله ﵎: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (١).
وقال: ﴿مَا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (٢).
قال الشافعي ﵁ فالغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معًا الخمس من جميعهما، لمن سماه الله تعالى له في الآيتين معًا، ثم (يفرق) (٣) الحكم في الأربعة الأخماس بما بين الله تعالى على لسان نبيه ﷺ وفي فعله؛ فإنه قسم أربعة (أقسام) (٤) الغنيمة.
والغنيمة: [هي] (٥) الموجف عليها بالخيل والركاب لمن حضر من غني وفقير.
والفيء: هو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، فكانت سنة رسول الله ﷺ في القرى التي أفاء الله عليه: أن أربعة أخماسها لرسول الله ﷺ خاصة دون المسلمين، يضعها رسول الله ﷺ حيث أراه الله ﷿.
وتفصيل المذهب: أن الفيء يقسم خمسة أقسام، فقسم منها يقسم خمسة أقسام للرسول ﷺ ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وأربعة أقسام لرسول الله خاصة فيكون له من الفيء أربعة أخماس وخمس خمس، وهو أحد وعشرون سهمًا من خمسة وعشرين سهمًا، فلما مات رسول الله ﷺ انتقل السهم الذي كان له من الخمس إلى المصالح، وأما الأربعة الأخماس ففيها