الْفَصْل الثَالث عَشَر
في القسَم
أخبرنا الشافعي ﵁ أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن: "أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: ليس بك على أهلك هوان؛ إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن، وإن شئت ثلثت عندك ودرت؟ قالت: ثلَّث".
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يحدث، عن أم سلمة، أنها أخبرته: "أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم: أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، فكذبوها، وقالوا: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ إنسان منهم الحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة، قالت: فصدقوني وازددت عليهم كرامة، فلما حللت جاءني رسول الله ﷺ يخطبني، فقلت له: ما مثلي نكح؛ أما أنا فلا ولد لي، وأنا غيور ذات عيال. قال: أنا أكبر منك، وأما المغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلى الله ورسوله. فتزوجها رسول الله ﷺ، فجعل يأتيها ويقول: أين زناب؟ حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، قال: وهذه تمنع رسول الله ﷺ. وكانت ترضعها، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أين زناب؟ فقالت قريبة بنت أبي أمية ووافقها عندها أخذها عمار بن ياسر، فقال رسول الله ﷺ: إني آتيكم الليلة. فقالت: فقمت فوضعت ثفالي، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرّ، وأخرجت شحمًا فعصدته -أو صعدته- قال: فبات رسول الله ﷺ -