قال الشافعي: فيجوز للرجل حبس المرأة على ترك بعض القسم لها أو كله ما طابت به نفسًا، فإذا رجعت فيه لم يحل له إلا العدل أو فراقها.
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها".
وأخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان، عن هشام، عن أبيه: "أن سودة وهبت يومها لعائشة".
أخرج الأولى في كتاب "الخلع والنشوز" وأخرج الثانية في كتاب "أحكام القرآن"، وأخرج في "الإملاء" الرواية الأولى وزاد فيها: "فخرج سهمها في غزوة بني المصطلق، فخرج بها".
وهو حديث صحيح أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي.
فأما البخاري فأخرجه (١) عن محمد بن مقاتل، عن عبد الله، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ... وذكر الحديث، وزاد في آخره: "وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها [وليلتها، غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها] (٢) وليلتها لعائشة زوج النبي ﷺ تبتغي بذلك رضا رسول ﷺ".
وأما النسائي فأخرجه (٣)
القرعة معروفة، تقول: تقارع القوم، واقترعوا بمعنىً واقترعت، والاسم القرعة.