ابن جريج، عن عطاء قال: "حضرنا مع ابن عباس جنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي ﷺ فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها وارفقوا؛ فإنه كان عند رسول الله ﷺ تسع فكان يقسم لثمان ولا يقسم لواحدة".
وأما مسلم فأخرجه (١) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم، عن محمد بن بكر، عن ابن جريج ... وذكر مثل البخاري.
قال عطاء: "التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب".
قال مسلم (١): وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج.
وفي أخرى (٢) عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبي مريم، عن سفيان [عن عمرو ابن دنيار] (٣) عن عطاء، عن ابن عباس قال: "توفي رسول الله ﷺ وعنده تسع نسوة يصيبهن إلا سودة إنما وهبت يومها وليلتها لعائشة".
في هذا الحديث جواز ترك النساء حقها، وأن تؤثر به غيرها، فإن النبي ﷺ لم يكن جائرًا في قسمته، ولا حائفًا في عدله، وبيان ذلك في رواية النسائي أنها وهبت يومها وليلتها لعائشة، وذلك أن النبي ﷺ أراد طلاقها، فقالت له: لا تطلقني وأنا أجعل نصيبي لعائشة، أريد أن أحشر في جملة أزواجك، فكان يقسم لثمان.
وأما ما جاء في رواية مسلم من قول عطاء: إنها صفية. فليس بمحفوظ، وإنما المحفوظ أنها سودة، والله أعلم.