كتاب اللعَان
وفيه فصلان:
الفصل الأول في سنة اللعان وكيفيته وأحكامه
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك، حدثنا ابن شهاب، أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: أرأيت يا عاصم لو أن رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك. فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها، حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ، فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسائل التي سألته عنها: فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله، أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: "قد أنزل فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها". فقال سهل بن سعد: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ، فلما فرغنا من تلاعنهما قال عويمر: كذبتُ عليها يا رسول الله إن أمسكتها وطلقتها ثلاثاً قبل أن يأمره النبي ﷺ. قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد أخبره قال: جاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي، فقال: يا عاصم بن عدي، سل لي رسول الله ﷺ عن رجل وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أيقتل به؟ أم كيف يصنع؟، فسأل عاصم النبي ﷺ، فعاب النبي ﷺ المسائل، فلقيه