عويمر فقال: ما صنعت؟ قال: صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله ﷺ فعاب المسائل. قال عويمر: والله لآتين رسول الله ﷺ فلأسألنه، فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فلاعن بينهما، فقال عويمر: لئن انطلقت بها لقد كذبت عليها ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ، ثم قال رسول الله ﷺ: "انظروها، فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحمر كأنه وحرة فلا أراه إلا كاذبا" فجاءت به على النعت المكروه.
قال ابن شهاب: فصارت سنة المتلاعنين.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب عن سهل بن سعد: أن عويمرًا جاء إلى عاصم، فقال: أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً فقتله، أتقتلونه؟ سل لي يا عاصم رسول الله، فسأل رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر، فأخبره أن النبي ﷺ كره المسائل وعابها، فقال عويمر: والله لآتين رسول الله ﷺ، فجاء وقد نزل القرآن خلاف عاصم، فسأل رسول الله ﷺ فقال: "قد نزل فيكما القرآن" فتقدما فتلاعنا، ثم قال: كذبت عليها إن أمسكتها، ففارقها وما أمره النبي ﷺ، فمضت سنة المتلاعنين، وقال رسول الله ﷺ: "انظروها، فإن جاءت به أحمر قصيرًا كأنه وحرة فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذو أليتين فلا أحسبه إلا قد صدق عليها"، فجاءت به على النعت المكروه.
وأخبرنا الشافعي: أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد -أخي بني ساعدة- أن رجلاً من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ، فقال يا رسول الله! أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يصنع؟ فأنزل الله ﷿ في شأنه ما ذكر في القرآن