الفصل الثاني من الباب الثاني
في الإحداد
أخبرنا الشافعي: أخبرنا مالك [عن] (١) عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن محمد بن عمرو بن حزم، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قال: قالت زينب: "دخلت على أم حبيبة -زوج النبي ﷺ حين توفي أبو سفيان فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة -خلوق أو غيره- فدهنت منه جارية ثم مسحت بعارضيها ثم قالت: والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا"
قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها عبد الله ابن جحش، فدعت بطيب فمست منه ثم قالت: ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة وعشرًا".
قالت زينب: وسمعت أمي -أم سلمة- تقول: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ابنتي توفي عنها [زوجها] وقد اشتكت عينها. أفنكحلها؟ فقال رسول الله ﷺ: "لا" -مرتين أو ثلاثًا- كل ذلك يقول: "لا" ثم قال: "إنما [هي] (٢) أربعة أشهر وعشرًا، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول".