الفصل الثالث
في الحد
أخبرنا الشافعي: أخبرنا معمر، عن الزهري [عن] (١) عبد الرحمن بن أزهر قال: "رأيت النبي ﷺ عام حنين يسأل عن رحل خالد بن الوليد، فجريت بين يديه أسأل عن رحل خالد بن الوليد حتى أتاه جَزِعا فأُتي النبي ﷺ بشارب، فقال: "اضربوه" فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب ثم قال النبي ﷺ: "بكِّتوه" فبكتوه، ثم أرسله، قال: فإنما كان أبو بكر سأل من حضر ذلك المضروب فقومه أربعين، فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته ثم عمر؛ حتى تتابع الناس في الخمر فاستشار فضربه ثمانين.
هذا الحديث أخرجه أبو داود (٢): عن سليمان بن داود المهري، عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد أن ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن بن أزهر قال: كأني انظر إلى رسول الله ﷺ الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أتى برجل قد شرب الخمر، فقال للناس: "اضربوه" فمنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالمتِخة -قال ابن وهب: هي الجريدة الرطبة- ثم أخذ رسول الله ﷺ ترابا من الأرض فرماه به في وجهه.
وله في رواية أخرى (٣): عن ابن السرح قال: قال: وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد، عن عقيل أن ابن شهاب أخبره أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر أخبره عن أبيه قال: أُتي رسول الله ﷺ بشارب وهو بحنين فحثى في وجهه التراب؛ ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ارفعوا فرفعوا، فتوفي رسول الله ﷺ ثم جلد أبو بكر في