قال: سار رسول الله ﷺ إلى خيبر فانتهى إليها ليلاً، وكان رسول الله ﷺ إذا طرق قومًا لم يُغِر عليهم حتى يصبح؛ فإن سمع أذانًا أمسك؛ وإن لم يكونوا يصلون أغار عليهم حين يصبح، فلما أصبح ركب وركب المسلمون، وخرج أهل القرية ومعهم مكاتلهم ومساحيهم، فلما رأوا رسول الله ﷺ قالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله ﷺ: "الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين"، قال أنس: وإني لردف لأبي طلحة وإن قدمي لتمس قدم رسول الله ﷺ.
هذا حديث صحيح، أخرجه الجماعة.
أما مالك (١): فأخرجه عن حميد، عن أنس.
وأما الترمذي (٢): فأخرجه عن الأنصاري، عن معن، عن مالك.
وأما البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥) والنسائي (٦) فأخرجوه في جملة حديث طويل يتضمن ذكر غزوة خيبر. وللحديث روايات كثيرة.
الطروق: إتيان المكان ليلاً، تقول: طرق المنزل يطرقه طروقًا فهو طارق.
والإغارة: النهب، أغار يغير إغارة فهو مغير.
وقوله: "إن سمع أذانا أمسك" كأنه يستدل بالأذان عن الإسلام لأنه من شعائره، ولأن فيه الشهادتين، ولأنه مقدمة الصلاة.
ولهذا قال: "وإن لم يكونوا يصلون" فجعل الصلاة في مقابلة الأذان؛ لأن