وذلك لا يخالف أحد فيه، واستنادهم في ذلك على تأخر معجزاته عن ثبوت نبوته ليس بشيء إذ المعجزات المتأخرة ليست مثبتة للنبوة، بل هي إما لمعاند لم يقنع بنوع منها، أو لطالب مسترشد لم يسبق له رؤية معجزة، أو إظهارًا لكرامته بتكاثر معجزاته، ولهذا ترى من كان منهم أعظم شأنًا كان أكثرهم معجزة، وأنور برهانًا، ولو كان الدليل الأخير مثبتًا كان المفضول منهم أحرى بتلك المعجزات.
ولا يشترط في حكم الفرع أن يكون أصله في الجملة ثابتًا بنص، وثبت تفاريعه، وتفاصيله بالقياس (١)، خلافًا / ق (١٠٢/ أمن أ) لقوم زعموا ذلك منهم أبو هاشم.
قائلين: لولا ثبوت ميراث الجد في الجملة لما جاز توريثه مع الأخوة قياسًا (٢)، وهذا باطل: لأن الأقيسة من الصحابة إلى آخر المجتهدين ثابتة من غير تفصيل واعتبار زيادة.