الأول: قولكم: لا بد، وأن يستلزم عدم الأمر الوجودي، وجود المناسب، إنما يتم لو كانت العلل الشرعية مطردة وليس كذلك، كما سيأتي في كلامه ذلك.
الثاني: قولكم: النقيضان سيان جلاء وخفاء، ممنوع، لم لا يجوز أن يكون أحدهما أجلى بواسطة تكرره، وإلف النفس به؟ كيف، وقد تقرر أن الوجودات أجلى من العدمات! ؟
ولا شك أن أحد النقيضين عدم والآخر وجود، هذا، مع أنه لا فرق بين قولنا: علة الإجبار البكارة، وقولنا: علته عدم الإصابة، وكذلك علة الولاية على مال المجنون الجنون، أو عدم العقل، وكذلك كون المعجز معجز معلل بالتحدي، وانتفاء المعارض.
قولهم: انتفاء المعارض شرط لا جزء، قلنا: لو كان شرطًا لتعقل الإعجاز بدونه، وليس كذلك، ولا نعني بالجزء إلا هذا.
قوله: "والإضافي عدمي"، الوصف الإضافي: هو الذي يتوقف تعقله على تعقل وصف آخر، كالأبوة، والبنوة (١)، والإضافي بهذا المعنى عدمي عند المتكلمين.
قوله: "ويجوز التعليل بما لا يُطَّلَع على حكمته".