فإن قلت: قد تقدم من كلامه أن شرط القياس أن لا يكون الفرع منصوصًا بموافق خلافًا لمُجَوِّزِ دليلين ثم قال: ولا يشترط انتفاء نص على ما يوافقه، وقد ذكر هنا أن من شرط العلة أن لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه، أو خصوصه فما التوفيق، وما حاصل كلامه أولًا، وآخرًا؟
قلت: قد ذكر المصنف في شرح المختصر أن النص الدال على ثبوت الحكم في الفرع إن كان هو الدال على حكم الأصل بعينه، فالقياس باطل إذ ليس جعل أحدهما أصلًا، والآخر فرعًا أولى من العكس (١) لأن دلالة النص فيهما على السواء.
وإما أن يكون غيره بأن يرد نص يدل على ثبوت الحكم بخصوصه، ثم يوجد نص دال على أصل شاركه الفرع في علته، فهذا يبنى على أن ترادف الأدلة على مدلول واحد يجوز أم لا؟