ومن الطرق الدالة على الإبطال أن لا تظهر مناسبة الوصف المحذوف بعد البحث لانتفاء موجب العلية (١)، بخلاف الإيماء، لأنه لا يشترط فيه المناسبة، ويكفي في عدم ظهور المناسبة قول المستدل بحثت عنه، فلم أجد فيه ما يوهم مناسبته.
فإن ادعى المعترض عدم المناسبة في المستبقى أيضًا، فليس للمستدل بيان مناسبته، لأنه انتقال من السبر إلى المناسبة، ولكن له ترجيح سبره على سبر المعترض لموافقته التعدية، وسبر المعترض قاصر، والقاصرة، وإن كانت علة لكن المختار أن المتعدية أرجح.
قوله: "الخامس".
أقول: خامس مسالك العلة المناسبة، وتسمى إخالة (٢) أيضًا، لأنه بالنظر إلى الوصف يخال، أي: يظن أنه علة.
ويسمى استخراج تلك المناسبة من الأصل تخريج (٣) المناط.