والحاصل: أنها تعيين العلة في الأصل لمجرد النظر في الأصل وإبداء مناسبة بين الوصف والحكم كالإسكار، فإنه مناسب لأن يناط به الحكم، وهو التحريم، إذ بالنظر في المسكر وحكمه، ووصفه يعلم أن الإسكار علة، وشرط اعتباره سلامته عن القوادح.
ولا وجه لهذا الكلام، إذ جميع العلل كذلك مشروطة بالسلامة عن القادح. ويشترط تحقق الاستقلال بالسبر، ولا يكفي قوله: بحثت فلم أجد، كما في السبر، فإنه لا طريق له هناك سوى ذلك، بخلاف هنا، إذ له طرق ثبت بها المناسبة كما سيأتي.
والمناسبة وصف ملائم لأفعال العقلاء عادة، أي: بحيث يقصده العقلاء في مجاري العادة.
وقيل: ما يجلب نفعًا، أو يدفع ضررًا.