عرفًا أن يولي الأفضل أفضل الأمور، ويراعي حالهما، وإن كان يمكن من كل منهما الإتيان بما أتى به الآخر.
وما يعارضه قاعدة: مثل الكتابة (١)، فإنها مستحسنة في العادة للتوسل إلى فك الرقاب، لكن فيه خرم قاعدة فقهية، وهي: عدم جواز بيع الشخص ماله بماله.
قوله: "ثم المناسب إن اعتبر بنص، أو اجماع".
أقول: هذا هو التقسيم الثالث للمناسب بحسب اعتبار الشارع، فهو بهذا الاعتبار أربعة أقسام:
مؤثر: وهو ما ثبت اعتباره بنص، أو إجماع.
وملائم: وهو ما ثبت اعتباره لا بنص، وإجماع بل بترتيب الحكم عليه، لكن ثبت بنص، أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم، وإن لم يعتبر على أحد الوجهين، أي: بنص، أو إجماع، ولا بترتيب الحكم على الوجه المذكور، فإن دل دليل على إلغائه، فلا يعلل به، لأن الشارع أسقطه عن الاعتبار، وإن لم يدل، فهو المرسل.