وقد قبل مالك المرسل مطلقًا (١)، وقد اشتهر عنه القول بالمصالح المرسلة حتى جوز ضرب المتهم بالسرقة ليقر.
وقريب من قوله ما ذهب إليه إمام الحرمين، مع إنكاره على مالك فيما قاله من قبول المرسل مطلقًا (٢).
ورده الجمهور مطلقًا: لعدم ما يوجب قبوله، واعتباره.
وقوم في العبادات، لأنه لا اعتبار فيها للمعاني بخلاف المعاملات، والحدود، والجنايات إذا ظهر فيها معنى مناسب، وهذا كلام باطل (٣).
قال المصنف: وليس من المرسل المتنازع فيه ما وجدت فيه مصلحة ضرورية كلية قطعية، لأنها مما دل الدليل على اعتباره، فهي حق قطعًا.
والغزالي إنما شرط القيود الثلاثة (٤) للقطع لا لأصل القول به، فإنه صرح بأن الظن القريب من القطع كاف في أصل القبول.
وقول المصنف: "وليس منه مصلحة ضرورية كلية قطعية" رد على الإمام (٥)، والآمدي، ومن وافقهم، قائلًا باعتبار المرسل في هذه