الاعتراضات الواردة على القياس
قوله: "القوادح".
أقول: المستدل كالمحارب لا بد له من قوة، وآلة يستعين بها على الخصم، ثم قوته هى فطرته، وقابليته، وسلاحه مقدمات دليله، وكلما كان دليله أقوى كان غالبًا لا يغالب، لكن كما أن السلاح إنما يؤثر عند عدم معاوق، كذلك الدليل إنما يستلزم المطلوب إذا لم يعاوقه عائق.
فالخصم له مقامات، مع المستدل (١):
إما أن يقدح في مقدمة من مقدمات دليله إجمالًا، أو تفصيلًا، وإما أن يسلم صحتها، ولكن يعارضه بمثل دليله، فقد علم أن مرجع جميع الاعتراضات إلى المنع، والمعارضة.