وبعضهم (١) لما لم يفهم كلام المصنف هنا، ولا وقف على ما في شرح المختصر قال: تفريع هذه المسألة سهو؛ لأن الكلام في تخلف الحكم عن علته، وهذا من تخلف العلة عن الحكم (٢).
ومع قطع النظر عن كلام المصنف، ما قاله هذا القائل غير معقول، لأن تخلف الشيء عن آخر يستلزم سبقه، ولا يتصور تقدم الحكم على العلة حتى تتخلف عنه.
قوله: "وجوابه".
أقول: على تقدير أن يكون التخلف قادحًا جوابه بوجوه:
الأول: منع وجود العلة في صورة التخلف لفوات قيد مناسب بحسب اعتباره (٣).
الثاني: منع انتفاء الحكم إذا لم يكن الانتفاء مذهبًا للمستدل، أو له، وللخصم (٤).