الأكثرون على عدم الوجوب، لأن ما يوجب الحكم هو الوصف، وقد أثبته بأحد مسالك العلية، فلا ضرورة له بغيره.
ومختار المصنف التفصيل، وهو أن المستدل إما مناظر، أو ناظر، فيجب على الأول مطلقًا سواء كان من الصور المشهورة المستثناة أم لا، لأنه بصدد إلزام الخصم، ولا يمكن حصوله إلا بالمقتضي، وارتفاع المانع.
وأما إذا كان ناظرًا، فلا يخلو إما أن يكون النقض بالمستثنيات المشهورة كالعرايا، فلا يجب الاحتراز عنه لأنه في حكم المذكور، لشهرته.
وقيل: يجب عليه مطلقًا إذ ليس غير المذكور كالمذكور فتحسم مادة الشبهة.
وقيل: لا يجب عليه في المستثنيات مطلقًا لأنها ليست محل النزاع.
قوله: "ودعوى صورة معينة، أو مبهمة".
لما كان النقض تخلف الحكم عن العلة، أورد بحث التناقض بين القضايا (١).