قال الآمدي: وما سماه بعضهم: الاستدلال، وجعله بابًا خامسًا، فحاصله: يرجع إلى التمسك بمعقول النص، أو الإجماع، وكذا شرع من قبلنا، وقول الصحابي، ونحو ذلك فراجعة إلى الأربعة، وإلا فلا دخل للرأي في إثبات الأحكام الشرعية، وإنما أفردوه بابًا لكونه جاريًا في تلك الأبواب كلها.
كما يقال: هذا حكم دل عليه القياس، وكل ما دل عليه القياس فهو حكم شرعي، فهذا حكم شرعي.
وكما إذا قيل: ما ذكرته معارض بالإجماع، وكل معارض بالإجماع باطل، في ذكرته باطل، وقس على هذا.
قال المصنف -تفريعًا على التعريف المذكور-: يدخل فيه القياس الاقتراني، كما ذكرنا (١).
وهو قياس مؤلف من قضيتين متى سلمتا لزم عنهما لذاتهما قول آخر، أي: قضية أخرى تكون نتيجة لهما، كما في المثالين المذكورين. والاستثنائي يكون في الشرطيات، ففى المتصلات، كما يقال: إن كان هذا إنسانًا، فهو حيوان، لكنه ليس بحيوان ينتج أنه ليس بإنسان، أو أنه إنسان ينتج أنه حيوان،