فعلى هذا كان يجب على المصنف ترك لفظ علمائنا، أو ترك العدم الأصلي (١)، والعموم، والنص، فإنه لا خلاف فى الثلاثة، بل الخلاف فيما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه سابقًا، كقول الشافعية -في الخارج من غير السبيلين-: من خرج منه كان متطهرًا، أو الأصل البقاء حتى يثبت معارضًا، والأصل عدمه.
قوله: "وقيل في الدفع دون الرفع"، إشارة إلى ما نقلناه عن الحنيفة، ولكن مقابلته بقوله: "مطلقًا" ليس بحسن، لأن قوله: "مطلقًا" إشارة إلى عدم الخلاف فيما دل الشرع على ثبوته.
فقوله -بعد ذلك-: "وقيل" يشعر بأن الخلاف من الشافعية، كما أن قوله -بعده-: "وقيل: بشرط أن لا يعارضه ظاهر" خلاف الشافعية.
هذا ولنرجع إلى شرح الكتاب، فنقول: [قيل] (٢): حجة بشرط أن لا يعارضه ذلك الأصل ظاهر، فالحكم للظاهر سواء كان غالبًا، أو لا،