عند الأمر يلهم ما فيه المصلحة، فتكون المصلحة لازمة لما يختاره، ونقل عن الشافعي التردد، وقيل: في الجواز (١)، وقيل: في الوقوع.
وقيل: يجوز للنبي دون العالم؛ لأن رتبته تقصر عن (٢) ذلك.
وأما عدم الوقوع، فلأنه لم يدل عليه دليل.
قالوا: قوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك" (٣) دليل واضح على أنه مفوض إليه.
والجواب: أنه لا يدل على المقصود بل ربما قاله وحيًا.
قالوا: ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ﴾ [آل عمران: ٩٣]. وتحريمه (٤) لا يتصور إلا بتفويض التحريم إليه.