ولا بحسب الخارج، لأنه لو كان مركبًا في الخارج لزم إمكانه لاحتياجه إلى أجزائه، وكل محتاج ممكن (١)، وقد ثبت أنه واجب لا ممكن (٢).
ولا بحسب المقدر لأنه من خواص الأجسام، وقد أبطلنا كونه جسمًا لاحتياجه إلى الأجزاء، والمكان كما سيأتي.
ولا يشبه شيئًا، لأن ما عداه حادث، والقديم لا يشبه الحادث.
فإن قلت: مذهب المتكلمين أن الوجود لفظ مقول على الوجودات بالتواطئ، وأفراد المتواطئ متشابهة كأفراد الإنسان.
قلت: الوجود ليس أمرًا محققًا في الخارج، ولا جزءًا عقليًا في الأشياء الموجودة، بل الوجود المطلق، وهو الكون في الأعيان، يطلق على الوجودات الخاصة قولًا عرضيًا (٣).
وأما وجوده الخاص تعالى، فهو عين ذاته في الخارج على ما ذهب إليه الشيخ الأشعري من أن وجود كل شيء عينه (٤)، ولو كان زائدًا في