الخارج أيضًا لم يرد الإشكال، لأنه قديم مستند إلى ذاته القديمة، فكما أن علمه لا يشابه علم المخلوق فكذا وجوده.
وأما كونه واحدًا في ألوهيته، فلأنه: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: ٢٢]، لكن لم يفسدا، فلا شريك.
ولأنه لو وجد إلاهان بصفات الألوهية، وأراد أحدهما حركة زيد، والآخر سكونه، فإما أن يقع مرادهما، وهو محال لاستلزامه الجمع بين الضدين، أو لم يقع مراد واحد منهما يلزم عجز الاثنين، وهو مناف للألوهية مع أنه [يلزم] (١) وقوع المرادين على تقدير عدم وقوعهما، لأن المانع من وقوع كل منهما وقوع الآخر، وإن وقع مراد أحدهما دون الآخر، فالعاجز منهما عن أن يوقع مراده ليس بإله (٢).
قوله: "واللَّه تعالى قديم لا ابتداء لوجوده" (٣).