قالوا: حيث ذكر اللَّه الرؤية استعظمه غاية الاستعظام، واستنكره، وما ذلك إلا لعدم جوازه (١).
قلنا: استعظمه، لأن طلبهم ذلك على وجه التعنت، مع الأنبياء، ومن تأمل مواقعه عرف ذلك.
قالوا: سؤال موسى وجوابه (٢) كاف لنا دليلًا على عدم الرؤية وجوازها.
قلنا: سؤال موسى وجوابه كاف لنا على جوازها.
بيان ذلك: أن موسى -مع علمه باللَّه تعالى، وبما يجوز ويمتنع عليه- لم يقدم على الطلب إلا بعد علمه بالجواز.
وقوله تعالى: ﴿انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣] تعليق للرؤية بأمر ممكن، وهو استقراره حين التجلي، فلو لم يكن ممكنًا لم يسأله (٣)، وعلى