بيده مرزبة يضربه بها إلى يوم القيامة" (١) "ويسلط عليه تسعة وتسعون تنينًا" وتقولون -ثانية-: "ملكان، فيجلسانه، ويسألانه عن دينه، ونبيه"، ونحن نضع كفًا من البر، أو من الدخن على صدره، فنأتي بعد ذلك ونشاهده على حاله لم يتغير بوجه، ولا وقع حبة مما كان عليه فكيف وجه ذلك؟
الجواب: أنا قد قدمنا أن مبنى تلك الأمور على خلاف العادة، وبه يحصل الابتلاء، ويتميز المؤمن الكامل القائل بقدرته تعالى على كل شيء عن القاصر المتزلزل.
فمن أمن بأن اللَّه تعالى أبرز العالم العلوي، والسفلي من العدم من غير سبق مثال يعلم بالطريق الأولى أنه قادر على أن يعذب الكافر بأنواع العذاب بحيث لا يتغير شيء من جسمه، ولا يقع ما وضع على صدره.
ومن أراد أن يحيط بجوانب الكلام في هذا، فعليه بمطالعة إحياء العلوم للإمام حجة الإسلام الغزالي (٢).