وكذلك القول بالفرق بين الوضعية، والعقلية لا يصح على ما ذكرناه: لأن الوضعية تأثيرها بالإيجاب، أو بالاختيار، فعلى الأول: لا يتصور تأخر زماني، وعلى الثالث: ليست بعلة اصطلاحًا عندهم.
وشبهتهم -بأنه إذا قال - لغير المدخول بها-: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم قال -لها-: أنت طالق لم تقع إلا الطلقة الواحدة (١)، فلو كان العلة، والمعلول معًا زمانًا، لوقعتا - واهية: لأن المعية وإن كانت زمانية، ولكن معها تقدم ذاتي، لأنهما مجتمعان.
وإذا تقدمت الطلقة المعلق عليها ذاتًا لم يبق المحل قابلًا للطلاق فعدم وقوع (٢) التقدم الذاتي، تأمل فإنه في غاية الحسن!
قوله: "واللذة".