أجيب: بأن القدر المشترك جنس للأقسام المذكورة، ولا وجود للجنس بدون أنواعه (١).
قالوا: يلزم تعدد كلامه -تعالى- وهو باطل؛ إذ هو صفة من صفاته القديمة عند القائلين بها.
قلنا: التعدد إنما هو بالنظر إلى تعدد المتعلقات لا بالنظر إلى نفس الصفة، وذلك غير قادح، كما في علمه -تعالى- فإن علمه بأنَّ زيدًا سيوجد مغاير لعلمه بوجود زيد بعد العدم تغايرًا اعتباريًّا.
ثم قول المصنف: تعلقًا معنويًّا، يشمعر بأن التعلق التنجيزي غير معنوي، وليس كذلك؛ لأن التعلق أمر معنوي مطلقًا، والأولى أن يقال: تعلقًا ذهنيًّا إذ مقابله تعلق خارجي.
قوله: "فإن اقتضى الخطاب الفعل إلى آخره".
أقول: الحكم ينقسم باعتبارات شتى، فلما فرغ المصنف من تعريفه وما يلزمه مطلقًا وما يجوز فيه شرع في أقسامه.
فقال: الخطاب إن اقتضى الفعل جازمًا؛ أي: غير محتمل نقيضه شرعًا فإيجاب، أو اقتضاه غير جازم؛ أي: مع جواز نقيضه شرعًا فهو