وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام؛ لأنه من مزالِّ أقدام الأفاضل، والله الموفق.
قوله: "والحد" إلى قوله: "والكلام في الأزل".
أقول: الحد -لغة- المنع.
واصطلاحًا عند الأصوليين: هو الجامع المانع، أي: الشامل لجميع أفراد المحدود، المانع لدخول أفراد غيره فيه، ولا نظر عندهم في كون المعرف ذاتيًّا، أو عرضيًّا أو مركبًا منهما.
ويقال: -للتعريف-: المانع، الجامع، المطرد، والمنعكس، فالطرد: راجع إلى كونه مانعًا؛ لأن معناه: كلما وجد الحد وجد المحدود، فهو مطرد، أي: مانع عن دخول غير أفراد المحدود، والعكس: هو عكس الطرد المذكور عرفًا؛ أي: كلما وجد المحدود، وجد الحد (١).
وبعضهم (٢) أخذه من عكس الإثبات الذي هو النفى، أي: كلما انتفى الحد انتفى المحدود، فقد حكم بما ليس بمحدود على كل ما ليس