بحد، والمآل واحد، وقد استوفينا الكلام في بحث الحد في تعريف الأصول، فراجعه (١)، والله أعلم.
قوله: "الكلام في الأزل".
أقول: اختلف في الكلام في الأزل، أي: المعني القديم القائم بذاته -تعالى- هل يسمى خطابًا، أم لا؟ وهذا بحث لفظي؛ إذ هو مبني على تفسير الخطاب، وقد سبق منا إشارة إليه (٢)، وهو أن من فسر الخطاب بتوجيه الكلام نحو الغير للإفهام يسميه خطابًا (٣)، ومن فسره بالكلام الموجه نحو المتهيئ للإفهام فلا؛ لأن حاصل المعنى الأول أنه الذي شأنه أن يفهم في الجملة، وحاصل الثاني أنه الذي أفهم إذ اسم (٤) الفاعل حقيقة في الحال، فيلزم أن يكون في الأزل مفهمًا بالفعل، وهو محال.