الآخر (١)، وهذا التأويل لا يدفع الإشكال عن كلام المصنف؛ لأنه جعل التصديق المشتمل على الحكم مقسمًا، بل الجواب: ما أشار إليه أفضل المتأخرين (٢) في بعض كتبه الكلامية- أن ذكرهما ليس من حيث إنهما من أقسام التصديق، بل لأن امتياز أقسامه موقوف عليهما إذ لا تمتاز الأقسام على الوجه الأكمل إلا بملاحظتهما، فأوردهما في معرض التقسيم اعتمادًا على أن عاقلًا لا يقول -عند تساوي الطرفين، أو مرجوحية أحدهما-: إن المتساوي، أو المرجوح حكم.
قوله: "العلم ... إلى آخره".
أقول: يريد أن يبين أحد الأقسام المذكورة، وهو الاعتقاد الجازم المطابق لموجب المسمى: بالعلم عندهم.
وحاصل ما ذكره المصنف ومن تقدمه أن في تصور ماهية العلم بكُنْه حقيقته خلافًا، ذهب إمام الحرمين وتبعه كثير من المحققين (٣) إلى أنه ممكن،