ولكنه عسر جدًّا، وما نقل عنه -في وجه العسر- أن تحديد الماهيات الحقيقية والأشياء المحسوسة مشكل لالتباس الجنس بالعرض العام، والفصل بالخاصة (١)، فتعريف الإدراك بالطريق الأولى لخفاء الجنس والفصل فيه، ثم قال: فالوجه في ذلك أن تميز العلم عن غيره بالقسمة والمثال.
واعترض الآمدي بأن القسمة والمثال إن أفادا تمييزًا عن الغير، فذاك رسم له، وإلا فلا فائدة فيهما (٢)، وهذا الكلام إنما يرد على الإمام أن لو نفى مطلق التعريف، بل إنما نفى تحديدًا يفيد معرفة كُنْهِ العلم والإحاطة بحقيقته، فكيف يرد عليه ما أورده؟ !
وقال الإمام: تارة ضروري فلا يحد، وتنزل تارة، وعرفه بأنه الحكم الجازم المطابق لموجب (٣)، أي: لو كان كسبيًّا كذا كان يعرف، والتبس (٤) هذا على بعض الناس، فقال: "وحده"، مع