قوله: "إنه ضروري لكن بعد حده، فـ "ثم" هنا للترتيب الذكري لا المعنوي"، هذا كلامه، [فتأمله.
واستدل الإمام على بداهته بوجهين:
الأول: أن غير العلم إنما يعلم به، فلو علم العلم بغيره كان دورًا.
الثاني: أن كل أحد يصدق بوجوده، والتصديق المتعلق بوجوده أخص من مطلق التصديق، وإذا كان الخاص بديهيًّا، فالعام -أيضًا- كذلك، فعُلم أن ماهية العلم معلومة.
وأجيب -عن الأول-: بأن غير العلم تتوقف معرفته على حصول العلم، وتصور العلم يتوقف على تصور الغير، فلا دور.
وعن الثاني: بأن كل أحد يصدق بوجوده، ولكن لا يلزمه تصور ذلك التصديق حتى يلزم منه تصور العلم.